خير يا جماعة….
قررت اني ننقل المدونة إلى موقعي الخاص، و كان تبوا اتابعوها أهي الوصلة :
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

زوروا مدونة صديقي شرمولة
http://sharmola.maktoobblog.com
سبحان الله... الخط قعد كويس
خير يا جماعة….
قررت اني ننقل المدونة إلى موقعي الخاص، و كان تبوا اتابعوها أهي الوصلة :
خير يا جماعة ….
أهو قلت انقوللكم على موقعي الجديد، يا ريت اتخطموا و اتقولولي شن رايكم . ما زال عندي فيه تعديلات و كم صفحة نبي انزيدهن، بس توا نبيكم اتربوا المنتدى المفتوح …
اخرى نبي ننقل المدونة حتى هي غادي، بس خايف معدش حد يجيها !!!
تشاو
دونكم يا جماعة، راهو حجبو اليوتيوب . اللي عنده قلم يبريه بيش ايوري التيوس هضوم من سيد الموقف .
دونكم راهو يقمعوا في حريتنا للتفرج على الحاجات . لا و ايش اخرى ، دوروا كل موقع ليبي يبث من الخارج و حجبوه حتى هو . لازم نصرفوا، نحن صحفيين و عندنا دم. لازم نكتبوا الحقيقة و نفرجوا الناس عليها … نحن صوت الشعب المدهوس المقهور . أكيد في حاجة مكتوبة و معروضة شور الجماعة ما يبونش انشوفوها
* يمشي يبحت ما يلقى شي في ليبيا اليوم *
به شن البرنامج ؟ مش مهم ، المهم أنه نكتبوا
في العادة لا أحب المشاركة في المواضيع الساخنة و التي يكثر فيها الهتاف و العويل، و نقل الإشاعات . و لكن، بما أني أعاني من فراغ في الوقت الحالي، وجدت نفسي أعبث في شبكة الاتصال العالمية، و بمحض الصدفة، وجدت أمر حيرني.
عندما قرأت عن سبب مشكلة الحجب الذي نقلته الأخت غيداء عن المهندس محمد عياد، و الحل الذي قدمه الأستاذ عبد الرؤوف بوجناح لفك الحجب، عزمت أن أفوم بتجربته بنفسي .
بالفعل، فإن تغيير ال "DNS server “ سيحل المشكلة . و كما تكرمت الأخت غيداء هي الأخرى بتقديم حلول للالتفاف حول الحجب، بطرق تعزز استنتاج بأن عملية الحجب تمت بتعديل في ارشيف ال دي ان اس الخاص بالشركة ليبيا للاتصالات و التقنية .
ما هو الدي ان اس ؟ DNS اختصار ل Domain Name System هو باختصار شديد ، عبارة عن قاعدة بيانات – أو أرشيف - كبيرة.
عندما تريد أن تزور موقع اتحاد المدونين الليبيين ، ستقوم بكتابة www.libyanbloggers.com في المتصفح، و بعد ذلك يذهب بك المتصفح إلى هذا الموقع. جميع الأجهزة المتصلة بشبكة المعلومات العالمية تملك ما يسمى بعنوان IP ، و هو عبارة عن مجموعة من الأرقام. هذا العنوان ، هو العنوان الحقيقي للجهاز، أو مقدم الخدمة الذي به موقع ما، فعلى سبيل المثال، عند ادخال http://74.125.65.147
في المتصفح، ستذهب إلى موقع جوجل ، لأن ذلك هو عنوانه الحقيقي. العنواين التي نكتبها مثل www.google.com هي للتسهيل على المستخدم. وظيفة مقدم خدمات ال "دي ان اس" ، هو ترجمة العنوان المكتوب بالحروف إلى العنوان الرقمي الحقيقي. و عند هذه النقطة حدثت عملية الحجب. عندما يتم إدخال عنوان يوتيوب، يقوم ال " دي ان اس" بإعطاء عنوان رقمي زائف . كلام جميل .
أجببت أن أتأكد من النقطة التي حدث عندها الحجب . و لأن عملية الحجب هي عن طريق ال "دي ان اس" ، فإن نقطة الحجب يمكن أن تكون من مقدم خدمة "ال تي تي"، و ليس بالضرورة أن تكون هي النقطة الأخيرة قبل انقطاع الإشارة . باستخدام برنامج xtraceroute ، قمت بمتابع
خاطوني شوي …
من منكم ما جاتاش الرسالة هذي على الأقل 10 مرات :
" ساهم في حملة إعمار بيوت الله بارسال رسالة فارغة للأرقام : 80001 للتبرع بدينار
80005 للتبرع ب-5 دينار …. " إلى آخر الأرقام ، ثم : " علما بأن شركة المدار الجديد ستتبرع معكم بنفس المبلغ، و الله لا يضيع أجر المحسنين.
الهيئة العامة للأوقاف و شؤون الزكاة "
ما شاء الله، و الله حاجة كويسة . يعني لو فرضنا، 5 مليون مشترك كل واحد دز دينار، حتتبرع شركة المدار حتى هي بخمسة ملايين دينار، و نوصلوا لمجموع 10 مليون حينعطن بيش يعمرن بيوت الله .
صدقتكم
بلكي حينعطن لجامع معين في طرابلس طول شوي و هو يبنوا فيه . قالوا كملن عليهم الفلوس يا نويرتي .
في يوم من الأيام، خطر على بالي خاطر، و كان كالتالي :
كلنا يعيش في عالمه الخاص، و مهما ملأ كل منا عالمه بالناس، ففي النهاية، كل منا يولد و يعيش و يموت في وحدة قاهرة. تلك هي الحقيقة، فالعوالم المتوازية فعلاً موجودة، و لكن ليس كما يعتقد البعض. عالمي جاء للوجود عندما ولدت. و كرواية مملة، ولدت أنا كبطل قصة، يرى قارئها – أنا - العالم من عيني. ببساطة، كل ما لا أراه، و كل ما لا أفكر فيه، ليس له وجود في هذه القصة. و بالمقابل، كل ما أقتنع به، مهما كان غير منطقي، له وجود حقيقي ملموس في عالمي .بالطبع، لا وجود لقصة دون كاتب. أنا كاتب قصتي، و لكني لا أعلم ذلك. إن كتبت بأن فلان جميل، فهو جميل، و لن يستطيع من يقرأ أن يغير ذلك.
ثمة وجود مشترك يجمع كل هذه العوالم، فيتلاقى كل منا بالآخر في هذا الوجود الغامض، و ننظر إلى بعضنا البعض عبر نوافذ عوالمنا المتسخة، فيكون كل منا رأيه عن الآخر وفقاً لهذه النظرة المشوشة. و نلتقي كأبطال و "كومبارس" في قصص تختلف قد تشابهها، نتبادل فيها الأدوار ، فيصبح الظالم مظلوماً ، و يصبح الصديق عدو، وفقاً للكاتب، دون إدراك احد لما يجري.
توجد في ليبيا شركتين لخدمات الهاتف المحمول، حتى الآن، و هي شركة المدار الجديد، و شركة ليبيانا ، و الأخيرة هي الأكثر انتشاراً ، و ذلك يعود لبدايات الشركتين، حين تم تسعير شفرة المدار حينها بما يقارب اﻷلف دينار، و شفرة الليبيانا في المئات، فكان الخيار الأكثر شعبية هو شفرة ليبيانا. بالطبع، بيع شفرة هاتف محمول بهذه الأسعار أمر غريب جداً، و لكن مع هيمنة الشركتين على السوق، لا خيار للمواطن سوى الرضا بهذا السخف، الذي هدفه بالطبع الوصول إلى الربح في أقصر وقت ممكن، بحيث اصبح كل الدخل من شراء شفرات، و التي خفض سعرها بالتدريج ليصل إلى خمسة دنانير، و من إعادة تعبأة رصيد، 100 % أرباح .
إن كان هذا هو "حد السو" ، فيمكن غض النظر عنه، و لكن هيهات هيهات. لا داع لذكر بعض الانقطاعات التي تحدث، دون سابق انذار، و التي قد تكون مقصودة في بعض الأحيان. الأمر الذي ازعجني حقاً، هو تزوير عقود مشتركين، بما فيهم أنا شخصياً. فقد اكتشفت مؤخراً عندما قامت الشركة باعلان عن "
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …
من باب "الفضفضة" ، ستتناول مواضيعي القادمة العديد من الانتقادات لبعض القطاعات الخاصة و العامة . و أول جهة أود أن… اعاتبها، هي الشركة العامة للكهرباء، و التي حدث بيني و بينها احتكاك في الاسابيع الفائتة .
منذ بضع شهور، انتقلت - أنا و اسرتي - إلى منطقة سوق الجمعة بطرابلس، لنقيم في منزل حديث البناء. و ﻷن المبنى تم بنائه حديثاً، فهو لم يسبق أن يتم توصيله رسمياً بشبكة الكهرباء، أي، لا يوجد عداد لحساب الاستهلاك، و لم يوقع العقد مع الشركة. نوينا أن نقوٌم من وضعنا الغير قانوني بعد أن تتم اجراءات الملكية للبيت. بالطبع الاهمال من طرفنا واضح، و لن انزهه بأي شكل.
جاء اليوم الذي قررت فيه شركة الكهرباء أن تترك ورقة اشعار حضور فوري، و إلا فهم سيضطروا - آسفين بالطبع - أن يقوموا بقطع التيار.
ذهبت الى مقر شركة الكهرباء، و فوجئت بأنه تم تقدير استهلاكنا للكهرباء في الأشهر الست الفائته بمبلغ يفوق الثمانمائة دينار!
كذلك، فقد كان هناك من انتقل هو الآخر إلى منزل في نفس المنطقة، و تم تقدير استهلاكه بمبلغ يقارب الألف. اتضح، بأن شخص ما - سنسميه س . ش - قام بالتدقيق في البيت، من ناحية عدد المصابيح الخارجية، و عدد اجهزة
يوم الأحد، الموافق 29 / 11 / 2009 ف :
تخضع جامعة الفاتح لأعمال صيانة، و هو أمر رائع بالطبع. من ضمن المباني التي تم صيانتها، مكتبة كلية الطب ، و الذي تم نقل محتواها من كتب علمية بواسطة جرار زراعي. لم تصبني الدهشة، فقد اعتدنا على هذه الأمور، و لكن، كنت اتمنى أن يكون للكتاب قيمة اكبر في مؤسسات التعليم العالي، و ألا ارى الكتاب ينقل كالسماد العضوي، دون أي مراعاة للنظافة، أو السل
مــــــدخــــل
وقفنا معاً أمام مجموعة من اسطوانات غاز الأوكسجين. كان يوماً هادئاً، و كل شيء يمر برتابة كسولة. كنت أنتظر شيء ما ليحدث أو يقال، في هذا اليوم الرائع. أخرجت لفافة تبغ و أشعلتها. قالت :
“ ألن تترك هذه العادة المقرفة ؟ "
انتظرت حتى نفثت أول سحابة مسمومة، ثم قلت :
“تركتها، و لكنها أبت أن تتركني.. تذكرني في هذا الأمر بشخص ما.. “
الشمس كانت عمودية في منتصف النهار ، و لم يكن هناك أي ظل ليأوينا، و تساءلت عن مدى حكمة وضع اسطوانات غاز في العراء في منتصف النهار. كنا نقف عند الباب الخلفي لمبنى عناية القلب.
كأنما قرأت أفكاري :
“ آمل أن تكون هذه الاسطوانات فارغة، لأنها إن لم تكن كذلك، سنشهد انفجار قد يكون آخر شيء نراه"
“نعم سيكون الأمر مروع… و ستتناثر أشلائنا في كل مكان.”
“و ستختلط أشلائي بأشلائك..”
“أخيراً… “
“نعم… أخيراً"
أخذت نفس أخير من اللفافة ثم رميتها أرضا..
“عليا العودة…”
“نعم و أنا كذلك..”
قالتها ثم أضافت :
“كرر الزيارة، سأكون موجودة في قسم العناية طوال هذا الشهر"
لم ارغب في الوعد بشيء لن اوف به، فقلت :
“إلى اللقاء…”
* * *
لا وجود لشيء غامض أو ممتع في حياتي. تحولت الحياة إلى مجموعة من الالتزامات و الواجبات. تقهقر الشغف إلى شبح رغبة في الاستمرار. ببساطة، إن توقفت عن السير، فمن الأفضل أن أتوقف عن الحياة ذاتها.
جلست عند مكتبي، و أنا ابتسم و أتساءل عن سبب دوران هذه الأفكار في رأسي، في يوم جميل كهذا…
لم أكن قد طعنت في السن بعد، فلا زلت في العقد الرابع من العمر. و لكن، بدأت أول طلائع من الشعر الأبيض في الظهور، معلنة بأني قد نضجت فيما يبدو.
نعم نضجت، و كبرت، و لم أعد ذاك الولد المشغول بتغيير العالم.. في يوم من الأيام ذهبت مع عائلة أخي في نزهة. كان أخي أكثر مني نجاحاً في تلك الحياة التي كنت أمقتها في صغري. تلك الحياة التي أريدها الآن لمجرد فعل شيء ما . لمجرد إثبات بأنه يمكنني العيش بسعادة نسبية. خرجت في نزهة، و كان لأخي ولدين، أحدهم في العاشرة ، و الآخر في الرابعة عشرة من العمر. في تلك الرحلة بالذات أدركت مدى "نضجي" . لم أستطع مجاراة أي منهم في كرة القدم، أو في الأكل، أو حتى في الكلام. كانت أفكارهم التي تتقافز من أفواههم لتختفي في الأشجار أسرع من أن الحق بها. كنت ضائع، و أدركت مدى الهوة الواسعة بين أجيالنا.. و لكن، لم تكن السن هي ما يؤرقني. لا لم تكن السن هي المشكلة، بالرغم أنه يهيأ لي في بعض الأوقات بأن هذه الشعرات البيض عبارة عن فتيل قد أشتعل، و سرعان ما يحترق ليؤدي إلى انفجار رأسي، آخذاً معه كل ما أملك من وعي ، و يتركني عجوز أخرق على هامش الحياة. لا، لم تكن السن هي المشكلة، بل كان جهلي التام بما يجري من حولي. ماذا يحدث؟ لماذا أنا هنا؟ إلى أين أنا ذاهب ؟ أسئلة قديمة، و مبتذلة بعض الشيء، ربما يعود هذا إلى كوني إنسان تافه. و لكن، عندما أراقب الناس من حولي، أرى من هو أكثر تفاهة مني. و لا زلت أتعجب عندما يقوم شخص "ناضج" أو "محترم" بتصرف صبياني، في العادة فيما يتعلق بالمال. لا زلت لا أفهم أسباب الحروب، و المشاجرات،و أتعجب من تعصب الناس لأفكار لا يعلموا عنها شيئاً. كل هذه الأمور أراها، و أرى سلوك البشر، فأبتسم. ابتسامتي ليست ابتسامة سخرية، و ليست ابتسامة رضا بملكي لمثل هذه النظرة الشفافة. إنها ابتسامة مريرة، تصاحبها نظرة لا تخلو من الحسد. أنا احسدهم في مدى تغييبهم للواقع.واقع "دورة حياة الإنسان" . السلسلة اللا متناهية من الميلاد و الموت، و توارث الترهات من جيل إلى جيل، ليجد المرء نفسه جالساً على كومة كبيرة من السماد البشري التي خلفها له أجداده، رحمهم الله جميعاً.
* * *
دايـــــــــف
الكثير من الأشياء التي تؤثر في حياتنا بشكل كبير، قد لا تبدو ذات أهمية في البداية . كان ذلك اللقاء في شوارع ادنبره ، أحد تلك الأشياء التي أثرت في حياتي ، و التي لم اعرها أية أهمية في بدايتها.
لعل القارئ عرف الآن بأن تلك الأيام كانت كئيبة للغاية. كنت أشعر بخمول دائم، و فقدت الرغبة في كل شيء … و لكني استمررت في الحياة. و كان عملي يتطلب مني أن أسافر إلى ادنبره لحضور مؤتمر. قررت البقاء في ادنبره ليوم آخر بعد انتهاء المؤتمر، لأزور احد القصور، و أن أتعرف على هذه المدينة، آملا بأنه قد يكون من شأن ذلك التغيير من مزاجي، و لو بشكل بسيط.
كان هناك العديد من الأكشاك و الفنانين و ما يشبه ذلك من محاولات لتخليص السياح من أموالهم الزائدة. كما يوجد بعض من يجمع التبرعات لمستشفى أو لجمعية عن طريق تقديم عروض فنية… مشيت بتمهل لأتجرع كل ذلك، آملاً أن يكون للجو المرح تأثير ايجابي. كان من ضمن العروض الموجودة على الأرصفة، ما يبدو أنه اختبار نفسي من نوع خاص. لم أعتقد بأنه من النوع الطبي، فقد كان من يجلس في كرسي الاختبار يمسك بشيء ما في يديه، و كان جهاز يسجل قراءة غامضة… انتابني الفضول، فقررت أن انتظر لأخضع لاختبار أنا الآخر. حان دوري، و وجدت نفسي جالساً أمام رجل أكبر مني سناً، قد يكون قد قارب الستين. عرف بنفسه ، و قال بأن اسمه "دايف" ، و أنه سيقوم بسؤالي بعض الأسئلة الشخصية، و بأن علي أن ارتاح و أقوم بالإجابة بتمهل، و بأكبر قدر من الصدق. قال كذلك بأنه إن كان السؤال لا يعجبني فلست مضطر لإجابته . طلب مني أن امسك بمقبض من النحاس، متصل بذلك الجهاز الغريب، الذي يشبه آلة حاسبة، من تلك التي تطبع العمليات على شريط من الورق. كان هناك كذلك عداد مثبت على جانب الجهاز، به مؤشر يتحرك يميناً و يساراً بشكل عشوائي فيما يبدو.
كانت الأسئلة من النوع العام في البداية، مجرد تعارف، كالسؤال عن الاسم الأول و المهنة و الجنسية الخ… سألني بعد ذلك عن حالتي، إن كنت سعيداً أم لا، و بعد إجابتي بالنفي، سأل إن كنت اعلم السبب، فأجبت بالنفي مرة أخرى. كان المؤشر يستجيب لإجاباتي فيما يبدو، مما ذكرني بأجهزة كشف الكذب ، و قررت بأن هذا الجهاز يعمل بمبدأ يشبه تلك.
بعد ذلك طلب مني دايف أن أفكر في جوانب مختلفة من حياتي ، دون الحديث أو التركيز المبالغ فيه. فقط أن اترك تفكيري يسرح . قمت بذلك، و بدأت أراجع شريط حياتي، بدءا ببيتي، و انتقالا إلى علاقاتي الشخصية، و قلاقل العمل … كان يسألني من حين لآخر عن ما كنت أفكر فيه حين ينحرف العداد بشكل ملحوظ في اتجاه معين ، و أنا أجيب تارة و اعتذر تارة أخرى عندما تكون الإجابة محرجة بعض الشيء . ثم قال لي أن أتوقف، فقد انتهى الاختبار . وضعت المقبض النحاسي، و شاهدت "دايف" و هو يسحب ما طبعه الجهاز العجيب على الشريط الورقي، ثم قام بإخراج جدول به أرقام كثيرة ، و بدأ يكتب شيء ما في ورقة، ثم ، بعد أن تم من الكتابة، أعطاها لي…
كان ما مكتوب في الورقة عبارة عن مجموعتين من الأرقام . لم تعن لي شيء بالطبع، و لم تكن ما اتوقعه كنتيجة لكل تلك الأسئلة ، و عندما لمح "دايف" النظرة الحائرة التي على وجهي، ابتسم و شرع في الشرح :
-" هذه التي في يدك هي إحداثيات جغرافية " . نظرت إلى الورقة، و لمحت حرف E و حرف N .
" نحن نقوم باختبار نفسي، و عن طريق الجهاز، يمكننا قياس الاضطراب الذي يعاني منه الشخص، و اكتشفنا بأنه يمكننا تعديل أي اضطراب بتوجه الشخص إلى نقطة معينة في الأرض، حيث سيحدث له توازن في طاقاته، مما يلغي الاضطراب."
لم يكن لهذا الكلام أي معنى، و يبدو أن حيرتي قد زاد ظهورها على وجهي ، فقد استطرد دايف في الحديث ليحاول أن يوضح معنى كلامه :
-"مبدأ هذا الاختبار يعود لزمن بعيد، منذ أيام "الدرويدز"* ، بعد أن قاموا باكتشاف خطوط "ليي" ."
توقف قليلاً ليتأمل نظرتي الخرساء ، و ابتسم و هو يستمر في الحديث : " خطوط "ليي" ، هي خطوط من الطاقة تشكل شبكة منشورة على الكرة الأرضية. إن كنت أكثر ألفة مع العلوم الصينية، كالإبر الصينية و الفينغ شوي ، يمكنك مقارنة خطوط ليي بممرات التشي عند الصينيين. " بالفعل كنت قد سمعت بهذه العلوم التي وجدت في الصين منذ مئات ، إن لم تكن آلاف السنين. أومأت بالإيجاب ، فاستمر دايف في الشرح : " لقد ربط قدامى "الدرويدز" خطوط "ليي" ، بالطاقة الكامنة عند البشر، حيث وقُعوا معابدهم على نقاط معينة على خطوط ليي، حيث يمكن الوصول إلى حالة توازن الطاقة، و بالتالي السكينة الروحية، عن طريق التعبد في هذه المواقع لبعض من الوقت " . توقف قليلاُ ليعطيني فرصة إن كنت أريد أن اسأل شيء ما، ثم استمر : " نحن مجموعة الدرويدز العصريون قمنا بابتكار هذا الاختبار ، و الذي يمكن عن طريقه اكتشاف نقطة التوازن المثالية لكل شخص. " نظرت إلى الورقة ، و التي عرفت الآن بأنها تحمل نقطة توازني الخاصة، و بدأت تظهر ابتسامة ساخرة على شفاهي، و لكني قررت أن اسأل عن مكان نقطة توازني ، فأجاب :
" في الحقيقة ، نتيجتك محيرة، فنقاط التوازن تكون في العادة مكان معروف، كالقدس أو الفاتيكان أو مكة. و لكن في حالتك أنت، فنقطة توازنك لا تقع في أي بقعة مقدسة معروفة بل …" هنا أخرج خريطة متوسطة الحجم للعالم ." بل تقع في مكان ما في شمال أفريقيا، و بالتحديد في بلادك . بالطبع لا يمكنني تحديد النقطة بعينها على هذه الخريطة، و ينبغي عليك استخدام جهاز "جي بي اس" لتحديدها بالدقة عندما تعود إلى بلادك. " . اتسعت ابتسامتي، و قلت : " أنا محظوظ إذاً ، فلا داعي لأن أسافر لأي مكان ." . ضحك "دايف" و قال : " نعم أنت حقاً محظوظ… أنت أول من أختبره و يحصل على نتيجة كهذه… و ينتابني فضول شديد لأعرف ما يوجد في نقطة توازنك من مباني مقدسة … " . سكتنا للحظة ، ثم قال دايف : " و الآن، نأمل أن تتبرع بمبلغ بسيط لدعم مجموعتنا، إن كان الاختبار قد أعجبك، يمكنك أن تأخذ هذه المنشورات المجانية التي بها …." .
بالطبع فهذاكان الهدف الحقيقي من الاختبار، و هو تخليصي مما زاد من أموالي..
أو هذا ما اعتقدته في البداية.
* * *
الصــــــحراء
أتعجب حقاً لتلك الأشياء التي تحدث بشكل عشوائي ظاهريا، بينما نتائجها تكون غير ذلك. تلك الأشياء الصغيرة، التي إن شوهد كل منها على حدة لا تشكل شيء، بينما إن تمعنت في الطريقة التي تتراكم بها في نسيج بديع، ستشكك في وجود العشوائية ذاتها. لعل لكل حدث عشوائي دور مهم ليلعبه، و لو لم تعلم هذا الدور الغامض. كل هذا الكلام يمكن اختصاره في لفض " نصيب" ، و هو الاعتقاد بأن كل شيء مكتوب سلفاً، و بأن لكل منا نصيبه من الأحداث العشوائية … أيا كان نوع هذا الحدث، سواء كان عشوائياً ، أم كان من النصيب، فهو حدث مهم، و ظروفه مترتبة بشكل غامض.
بعد عودتي من ادنبره، عدت إلى حالتي الكئيبة، و غرقت من جديد في بحر من الأفكار القاتمة، و التي يقشعر لها بدني عندما أتذكرها الآن، و قد أدركت مدى قربي في تلك الفترة من الانهيار التام.
سأذكر لكم الآن مجال عملي. أنا مهندس ميكانيكي، أعمل لحساب شركة خاصة ، هدفها تقديم حلول للطاقة البديلة، و قد فوضت الشركة لتجربة تكنولوجيا جديدة للطاقة الشمسية كبديل محطات توليد الطاقة التقليدية لتستخدم في القرى النائية في الصحراء، و ذلك لتوفير الفاقد الحالي الناتج عن توصيل هذه القرى بشبكات طاقة المدن الأكبر، و التي بالرغم من كونها الأقرب للقرى، فهي تبعد عنها بمسافة معتبرة. بالطبع فإن العمل الميداني جزء من مسؤولياتي، و عندما طلب المدير أن يتطوع أحد ما للذهاب مع فريق المساحة، تطوعت دون تردد. كنت الشخص الوحيد الذي يمكنه التطوع على الفور، حيث أني على عكس زملائي، لست متزوجاً ، و لم تكن لدي أية ارتباطات. كذلك، فقد كنت بحاجة إلى هذه الفرصة للخروج عن المألوف، و رؤية الصحراء التي لم أرها من قبل. بالطبع، توجد مكافأة مالية لمن يتطوع، و لكن يبدو أنها لا تكفي لتثير حماسة أي متطوع آخر.
* * *
هكذا، وجدت نفسي بعد يومين في سيارة من طراز "تويوتا" ذات دفع رباعي، مع أعضاء الفريق المساحي، المكون من مهندس مساحة، أو "مساح"، و "مساعد مساح"، و دليلنا الذي يقود السيارة في الطرق الوعرة بين الكثبان، متجهاً إلى قريتنا…
لقد تم اختيار هذه القرية لسببين : أولاً بسبب حاجتها الماسة لحل دائم للطاقة، و ثانياً لصغر حجمها.
سمح حجم هذه القرية الصغير بتجربة نموذج اصغر لمحطات الطاقة الشمسية، و الذي عرض المدير – بكل حنكة – أن يقوم بتنفيذه بسعر التكلفة، كنوع من الاتفاقات التي تتم "تحت الطاولة" ، سامحاُ لبعض الجهات لأن تقوم بطلب ميزانية يتم اختلاس نصفها. بهذا الاختيار، قام المدير بتوفير الطاقة لقرية تعيسة، مع كسبه لود جهات مسئولة، مع بيعه لأحد محطات الشركة الأقل بيعا.
في الطريق، كان الدليل يتحدث بمرح عن الصحراء، و المواقف التي حدثت له و…
اشعر بعطش شديد.
كانت هذه هي أول فكرة خرجت من الظلام. ثم، رأسي يؤلمني .. و أشعر بعطش .. ثم، رياح.
نافذة من النور تبدد الظلام الداخلي، حيث فتحت ببطء، مزلاجي جفوني . بعد تأقلم عيناي للنور الساطع، بدأت الصورة المشوشة تتركز، و رأيت سطح معدني ابيض . رأسي يؤلمني، و لكني ببطء رفعته من على سطح الرمال المتوهجة، لأرى بقية الجسم المعدني الأبيض. كانت سيارة من طراز "تويوتا" ذات دفع رباعي، و كانت مقلوبة على ظهرها. هنا بدأت الذاكرة تعود إليَ بعد خروجي من حالة الذهول المترنح.
كان الدليل يتحدث بمرح عن الصحراء، و المواقف التي حدثت له، على غرار المرات التي فقد فيها الطريق، الأمر الذي أثار قلق "المساح" ، و لعل هذا كان هدف دليلنا المشاكس. في أوج حديثه عن أساطير الجان في الجبال القريبة، و الكنوز الهائلة التي تحرسها، خرس فجأة عن الحديث، و ركز نظره إلى الأمام . احترمت صمته، مع قلقي و رغبتي في سؤاله عن سبب تجهمه المفاجئ. و لكني احترمت صمته، لعل الأمر متعلق بفقدانه لطريقه، فيحتاج إلى تركيز ليراجع خطواته، أو لعله كان يرى شيء ما في الأفق أثار قلقه.
كنت جالساً في الخلف مع "مساعد المساح"، و كنت أرى الدليل من زاوية لا تسمح لي برؤية تعبير وجهه، و لذلك اعتقدت – خطأ - بأنه كان يمزح عندما بدأ في رقصة خفيفة بدأت من كتفيه، و هو يقود السيارة بسرعة عالية بين الكثبان، و اعتقدت أيضا – خطأ ً – بأنه بالتأكيد كان يداعبنا بهذه الحركات الغريبة، و لم أدرك خطأي إلا بعد فوات الأوان، و سماعي لصرخة الهلع التي صدرت عن "المساح" ، و قد انحرفت السيارة عن الطريق الوعرة، لتصعد احد الكثبان بسرعة عالية ، و فقداني للوعي بعد ارتطام رأسي جراء حركة السيارة العنيفة .
قمت ببطء من على الأرض، و استندت على السيارة المقلوبة، و توقفت قليلاً كي يتوقف الدوار الذي اشعر به، و حتى تهدأ فورة معدتي التي هددت بانفجار بركاني استجابة لغثيان مفاجئ قد أصابني…
تساءلت عن مصير زملائي، و تحركت – بعد أن هدأ الدوار – نحو مقدمة السيارة. انحنيت بجانب نافذة السائق، و كان ما رأيته كافياً لأجزم بأن دليلنا المرح قد قام برحلته الأخيرة في الصحراء. كذلك فإن كل من "المساح" و "مساعد المساح" كانا خارج السيارة. مشيت نحو "المساح" ، الذي كان مستلقياً على بطنه، و انحنيت بجانبه، و تحسست عنقه بحثاً عن نبض. لم أكن طبيباً، و لا أدري عما أبحث بالضبط، و لكني شاهدت في المسلسلات و الأفلام مراراً بأن هذه هي الطريقة لمعرفة إن كان الشخص ميتاً أم لا. غير مقتنع بالنتيجة التي توصلت إليها، قررت أن اقلب المساح على ظهره، و أن أضع أذني على صدره لأسمع قلبه. و لكن ما أن قلبته و شاهدت عيناه المفتوحتان بنظرة تذكرني بخروف العيد، حتى قررت بأن هذا الآخر قد لقي حتفه. لم يتبقى سوى رفيقي في المقعد الخلفي، "مساعد المساح" ، الذي كان على مسافة لا بأس بها من السيارة، مرمياً على شجيرات من الحشائش الصحراوية المجهولة .
كنت وحيداً… "مساعد المساح" كسر عنقه، و كنت وحيداً.
جلست متكأ على السيارة، و سكبت القليل من الماء من قارورة كنت أحملها في حقيبتي، التي وجدتها على الرمال بالقرب من السيارة. اتكأت على السيارة في الظل، و بدأت في تقييم موقفي : أنا وحيد في مكان مجهول في الصحراء. زملائي قد ماتوا، بما فيهم الدليل، و هو الشخص الوحيد الذي كان يعلم أين نحن. توجد سيارة مقلوبة على ظهرها، و لكن لا يوجد بها جهاز لا سلكي. لدي ثلاث مشاكل ، أولها، هي أني لا أعرف أين أنا. لقد تركنا آخر قرية خلفنا منذ أربع ساعات، و لم يقل الدليل شيء يوحي بقربنا من هدفنا. ثاني مشكلة، هي قلة الموارد لدي. فلو فرضنا أنني قررت انتظار من يأتي للنجدة، فلن استطع أن اصبر طويلاً، فلا أملك سوى قارورة ماء، و بعض الكعك المحلى. المشكلة الثالثة هي السيارة المقلوبة. قد تساعدني في إنقاذ نفسي، لو تمكنت من قلبها إلى وضعها الطبيعي، و لكن قد يؤدي المجهود إلى تدهور حالتي، خصيصاً مع الإرهاق و عدم توفر الموارد، و حر الصحراء الشديد. و تذكرت شيء قد نسيته، و هو أن جهاز هاتفي النقال يمكنه تحديد موقعي عن طريق ما يسمى بال"جي بي اس" . بحثت عن جهاز النقال داخل حقيبتي. لحسن الحظ لم يصبه سوء، و قمت بتشغيله. وفقاً للجهاز، كنت في مكان ما في عرض الصحراء، و قد وضح لي موقعي بصورة قمر صناعي من برنامج "جوجل ارث" . لم يكن وضعي مشجعاً. فقد كانت اقرب قرية هي بالفعل تلك التي تركناها خلفنا. كان علي أن أعود سيراً نحو الشمال، متتبعاً اثر إطارات السيارة. كانت هذه الخطة الأمثل. فإن عاد شخص ما للبحث عنا، فلا بد أن يأتي من نفس الطريق. كنت قد عقدت العزم على فعل ذلك، و لكن في آخر لحظة رأيت علامة في خريطة "جوجل". كانت نقطة قد سجلتها منذ فترة قصيرة، و عندما عاينتها وجدت بأني قد سميتها : "نقطة توازني الخاصة" .
* * *
تجرعت القليل من الماء رغماً عني،وقررت أن أستريح في الظل ريثما تسقط الشمس قليلاً، و يبرد الجو مع قدوم المساء، و أن استغل هذه الفرصة لانتظار أي محاولة للإنقاذ، و لكي أقرر في أي اتجاه أريد أن أسير. كانت نقطة توازني تبعد مسيرة ساعتان على الأقدام حسب تقديري. مما يعني أنها قريبة جدا بالمقارنة مع القرية . كذلك، لو فرضنا أنه لكلام " دايف" معنى، فإن نقطة توازني تقع في مبنى مقدس ما، و بالتالي، ثمة احتمال أن يكون هناك بشر في ذلك المكان، و لو لم يظهر ذلك على الخريطة. هكذا بدأت، بعد أن أشرفت الشمس على الغروب، في السير في اتجاه نقطة توازني الخاصة، و ذلك حسب تقديري من موقع الشمس، و إحداثياتي على الخريطة. أخذت معي غطاء من القماش كان في خلف السيارة، مع مصباح كهربائي وجدته هو الآخر، و وضعتها في حقيبتي.
بالطبع، فقد حاولت أن اجمع زملائي في نقطة واحدة بالقرب من السيارة، الأمر الذي كاد أن يقسم ظهري، و حاولت أن أغطي كل منهم بأجزاء من أغطية كراسي السيارة، كإجراء مؤقت قبل أن يتم نقلهم و دفنهم بعد عودتي بالمساعدة، إن نجوت من هذه المغامرة.
بدأت في مسيرتي ، و أنا أحاول أن انسي الأحداث الرهيبة التي مضت، و أن أركز كل طاقتي في السير نحو ما آمل أنه الأمان. سكنت الرياح، و استبدلت بنسمة خفيفة، لا تحمل شيئا من الأصوات التي اعتدتها. سكون الصحراء قد يكون مريحاً للبعض، و لكنه أشعرني بوحشة و عزلة لا تطاق في تلك الليلة. غابت الشمس، و تجلى القمر، الذي سمح لي بالسير دون استهلاك بطارية المصباح، و لكنه أعطى خيالي الفرصة لرؤية خطر في كل ظل أراه، و دبت الحياة في الصحراء، بخيالات تتراقص و تنقض علي في صمت تام.
* * *
مشيت في مستهديا بضوء القمر الخافت لساعة دون انقطاع، و قررت أن أستريح لأحدد موقعي، و أدخن سيجارة. افترشت الغطاء الذي احمله في حقيبتي، و جلست، ثم أشعلت سيجارة. قمت بتشغيل الهاتف، الذي أطفأته للحفاظ على شحن البطارية لأطول فترة ممكنة. بالطبع فلا توجد تغطية للشبكة في هذه البقعة المنسية من الأرض. لقد كنت امشي في الاتجاه الصحيح فيما يبدو، و ابتسمت في رضا و أنا انفث الدخان. لا تزال مسافة قليلة حتى أصل إلى الهدف، و يبدو أن تقديري الأولي بضرورة السير لساعتين كان خاطئا. قمت بعد الانتهاء من التدخين، و حددت اتجاهي مرة أخرى باستخدام نجم الشمال، و هو النجم الوحيد الذي يمكنني تحديده. ما أن بدأت في السير، حتى سمعت صوت كاد يشلني من الذعر. كان صوت عواء ذئاب. نسيت أمر الذئاب. لم يكن لدي أي نوع من السلاح، سوى مطواة صغيرة أحملها في حقيبتي، لا تنفع في شيء. بعد الصدمة الأولية، بدأت في السير بسرعة في الاتجاه الذي حددته، آملا بأن سكون الصحراء يحمل الأصوات لمسافات بعيدة، فتكون الذئاب أبعد مما أتخيلها .










